السيد أحمد الموسوي الروضاتي

445

إجماعات فقهاء الإمامية

إذا فقأ عيني عبد أو قطع يديه أو قطع رجليه ، وقيمته ألفا دينار لم يخل من أحد أمرين إما أن يندمل أو يسري إلى نفسه ، فإن اندمل وهو رقيق وجب على الجاني ألفا دينار ، لأن الجناية متى اندملت فما وجب بالجناية يستقر بالاندمال والذي وجب بها ألفا دينار . وعندنا لا يجب أكثر من ألف دينار لأنه لا يزاد في ضمان أطرافه على أطراف الحر كالنفس عندنا سواء ، وأما إن أعتق ثم اندملت حال الحرية استقر أيضا على الجاني ألفا دينار ، وعندنا ألف دينار ، لما مضى ، ويكون جميعه لسيده ، لأنه ملك السيد حال الجناية ، فكان ما استقر بالاندمال له . وإن سرت إلى نفسه فمات ، نظرت ، فإن مات قبل العتق ، فالواجب عندنا ألف دينار لأنه لا يزاد قيمته في باب الضمان على دية الحر ، وعند بعضهم يجب ألفا دينار ، ويكون ما يستقر على المتلف لسيده بلا خلاف ، لأنه تلف على ملكه . وإن أعتق ثم سرت إلى نفسه فمات وهو حر فإنه يجب فيه دية الحر عندنا وعند جماعة ممن خالف فيما تقدم . . . فوزان هذا من مسئلتنا أن يكون قيمته ألفي دينار فقطع قاطع يده ، ففيه ألف دينار ، ثم أعتق ثم مات ففيه دية حر مسلم كلها للسيد لأنه ما زاد بالسراية شيء ، فبان الفصل بينهما ، وعندنا أنها مثل الأولى ، لأنه لا يضمن يده بأكثر مما يضمن به يد الحر سواء وهذا أصل في باب الجنايات متى اندمل الجرح فذاك الواجب بالجرح يستقر بالاندمال ، وإن صار الجرح نفسا استقر بالسراية بدل النفس ، ثم ينظر فيه ، فإن زاد بالسراية حال الحرية كان بدل النفس بين السيد والورثة ، وإن نقص بالسراية أو لم يزد ولم ينقص ، كان كله للسيد . * في القود على الجاني حال الحرية فيما إذا قطع حر يد عبد فأعتق العبد ثم قطع آخر رجله ثم سرى إلى نفسه - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 32 ، 33 : فصل في قتل العمد وجراح العمد : وجملته إذا قطع حر يد عبد فأعتق العبد ثم قطع آخر رجله ثم سرى إلى نفسه فمات فالكلام فيها في أربعة فصول في القود وقدر الواجب ، ومن عليه ، وله . أما القود فلا يجب على الأول في الطرف ، لأنه ليس بكفؤ له حال الجناية ، ولا القود في النفس لأن القطع إذا لم يضمن بالقود ، لم يضمن سرايته بالقود . وأما الجاني حال الحرية فعليه القود في الطرف والنفس معا ، لأنه قصد إلى تناول نفس مكافية له حال الجناية ، فأوجبنا عليه القود ، وذلك أن النفس إذا خرجت عن عمدين محضين ، فإذا سقط عن أحدهما وهو الأول لا لمعنى في فعله ، لكن لكمال فيه ، لم يسقط عن الثاني ، كما لو شارك الأجنبي الأب في قتل ولده ، والحر العبد في قتل عبد ، والمسلم الكافر في قتل كافر ، فالقود يجب على الأجنبي ، وعلى العبد ، وعلى